يُحِسُّ بالألَم أكثَرَ ممَّا يُحِسُّ غيره من الأعضاء الظاهِرة، ولأن الوجهَ هو شرَف الإنسان وظاهِرته، فإذا وقَع التَّعذيب عليه صار هذا أشَدَّ في الألَم النَّفْسيِّ؛ لقوله تعالى: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّار} .
الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن هذا التَّقليبَ بغير اختِيار منهم؛ لقوله تعالى: {تُقَلَّبُ} ، فهُمْ يُقلَّبون فيها -والعِياذُ باللَّه- كما تُقلَّب اللَّحْم على النار لشَيِّها.
الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: ظُهور التَّحسُّر من أُولئِك الكافِرين حين عذابهم؛ لقوله تعالى: {يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا} ، ولكن هذا أَمْر فات أَوانُه.
الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن طاعة اللَّه تعالى ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- سبَب للنَّجاة من النار؛ لأنهم لم يَتمَنَّوْا شيئًا سِوى طاعة اللَّه تعالى ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- التي يَنجون بها من هذا العَذابِ.