الصفحة 516 من 543

يُحِسُّ بالألَم أكثَرَ ممَّا يُحِسُّ غيره من الأعضاء الظاهِرة، ولأن الوجهَ هو شرَف الإنسان وظاهِرته، فإذا وقَع التَّعذيب عليه صار هذا أشَدَّ في الألَم النَّفْسيِّ؛ لقوله تعالى: {يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّار} .

الْفَائِدَةُ الثَّانِيَةُ: أن هذا التَّقليبَ بغير اختِيار منهم؛ لقوله تعالى: {تُقَلَّبُ} ، فهُمْ يُقلَّبون فيها -والعِياذُ باللَّه- كما تُقلَّب اللَّحْم على النار لشَيِّها.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: ظُهور التَّحسُّر من أُولئِك الكافِرين حين عذابهم؛ لقوله تعالى: {يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا} ، ولكن هذا أَمْر فات أَوانُه.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن طاعة اللَّه تعالى ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- سبَب للنَّجاة من النار؛ لأنهم لم يَتمَنَّوْا شيئًا سِوى طاعة اللَّه تعالى ورسوله -صلى اللَّه عليه وسلم- التي يَنجون بها من هذا العَذابِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت