فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [1] .
قال ابن جرير في تفسيره: (القول في تأويل قوله تعالى: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} قال أبو جعفر: يقول تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم:(( قُلْ ) )يا محمد لهؤلاء المكذبين بك، وبما أنزل إليك من عند ربك. (( بِفَضْلِ اللَّهِ ) )أيها الناس الذي تفضل به عليكم وهو الإسلام، فبينه لكم، ودعاكم إليه. (( وَبِرَحْمَتِهِ ) )التي رحمكم بها فأنزلها إليكم فعلَّمكم ما لم تكونوا تعلمون من كتابه، فبصركم بها معالم دينكم وذلك القرآن (( فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) )يقول: فإن الإسلام الذي دعاهم إليه، والقرآن الذي أنزله عليهم، خير مما يجمعون من حطام الدنيا وكنوزها) [2] . ا. هـ.
وقال القرطبي - رحمه الله - في (( الجامع لأحكام القرآن ) ): قوله تعالي: {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا} . قال أبو سعيد الخدري وابن عباس - رضي الله عنهم: فضل الله القرآن، ورحمته الإسلام. وعنهما أيضًا: فضل الله القرآن، ورحمته أن جعلكم من أهله.
وعن الحسن، والضحاك، ومجاهد، وقتادة: فضل الله الإيمان،
(1) - سورة يونس، الآيتان:57، 58.
(2) - يراجع: تفسير ابن جرير الطبري (15/105) .