فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 427

ورحمته القرآن - على العكس من القول الأول) [1] ا. هـ.

وقال ابن كثير - رحمه الله - في تفسير: (يقول الله تعالى ممتنًا على خلقه بما أنزله من القرآن العظيم، على رسوله الكريم: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ} ، أي: زاجر عن الفواحش. {وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ} أي: من الشبه والشكوك، وهو إزالة ما فيها من رجس ودنس. {وَهُدىً وَرَحْمَةٌ} أي: يحصل به الهداية والرحمة من الله تعالى، وإنما ذلك للمؤمنين به والمصدِّقين الموقنين بما فيه، كقوله تعالى {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [2] ، قوله تعالى {.. قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ} [3] ، قوله تعالى {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} [4] ، أي: بهذا الذي جاءهم من الله من الهدى ودين الحق، فليفرحوا فإنَّهُ أولى ما يفرحون به) [5] ا. هـ.

وقال ابن قيم الجوزية في تفسير يقوله تعالى {قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ} : (وقد دارت أقوال السلف، على أن فضل الله ورحمته: الإسلام والسنة) [6] ا. هـ.

(1) - يراجع: الجامع لأحكام القرآن (8/353) .

(2) - سورة الاسراء:82.

(3) -سورة فصلت: الآية44.

(4) - سورة يونس، الآيتان:57، 58.

(5) - يراجع: تفسير ابن كثير (2/420، 421) .

(6) - يراجع: اجتماع الجيوش الإسلامية ص (6) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت