فهرس الكتاب
الصفحة 28 من 187
لو كان دهرهم كله نهارا لأضر بهم ذلك ودعاهم ما فيه من الضياء إلى التصرف في طلب المعاش مع حرصهم على ذلك إلى ما لا يطيقونه فأداهم قلة الراحة إلى عبطهم وجعل لهم من النهار قسطا لتصرفهم لا يجوز بهم قدر الطاقة فيه وجعل لهم من الليل قسطا لسكونهم لا يقصر عن قدر حاجتهم لتعتدل في ذلك أحوالهم وتكمل مصالحهم وجعل لهم من البرد والحر فيهما مقدار ما لهم ولثمارهم ولمواشيهم من الصلاح رفقا لهم وجعل لون ما يحيط بهم من السماء ملاوما لأبصارهم ولو كان لونها على خلاف ذلك من الألوان لأفسدها
حجم الخط: