الصفحة 13 من 163

وقولنا: بأفعال المكلفين: المراد به: جميع أعمال الجوارح وإن كانت الأفعال تقابل بالأقوال في الإطلاق العرفي، وهذا يخرج ما تعلق بذواتهم فليس مقصودًا كقوله تعالى: { ولقد خلقناكم ثم صورناكم } (1) ، وخرج به ما تعلق بالاعتقاد فليس حكمًا بها الاصطلاح. والمكلفون: يشم نوعين:

المكلف الآن. ويراد به كل بالغ عاقل.

ليس مكلفًا الآن ولكنه منطبقة المكلفين، وهذا يراد به الصغير والمجنون، فكل منهما من طبقة المكلفين، ولكن وجد مانع من التكليف وهو الصغر وفقدان العقل، فإذا زالا جرى عليه التكليف.

والتكليف لغة: إلزام ما فيه كلفة أي مشقة. واصطلاحًا طلب ما فيه مشقة.

وقولنا: من طلب: الطلب نوعان:

طلب فعل وهو الأمر، إن كان على سبيل الإلزام فواجب وإلا فمندوب.

طلب ترك وهو النهي، إن كان على سبيل الإلزام فمحرم وإلا فمكروه.

وقولنا: أو تخيير: يراد به المباح.

وقولنا: أو وضع: يراد به الحكم الوضعي. وذلك أن الأحكام نوعان:

أحكام تكليفية: وهي ما دل عليه خطاب الشرع من طلب فعل أو ترك أو تخيير، وهي خمسة: الواجب، والمندوب والمحظور، والمكروه، والمباح، وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان وجه إدخال المباح مع الأحكام التكليفية مع أنه لا تكليف فيه.

أحكام وضعية: وهي ما دل عليه خطاب الشرع من أسباب وشروط وموانع. تعرف عند وجودها أحكام الشرع من فعل أو ترك. ويترتب على ذلك الصحة والفساد. فرؤية الهلال سبب وجوب الصيام. والوضوء شرط للصلاة. والحيض مانع منها، وذكر المصنف من الأحكام الوضعية: الصحيح والباطل.

(1) سورة الأعراف، آية 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت