واجب كفائي: وهو ما يسقطه فعل البعض ولو مع القدرة وعدم الحاجة كالصلاة على الميت ودفنه فالواجب الكفائي يتحتم أداؤه على جماعة المكلفين، فإذا قام به بعضهم سقط عن الباقين (1) . والله أعلم.
2-3 المندوب والمباح
(والمندوب ما يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه. والمباح مالا يثاب على فعله ولا يعاقب على تركه) .
القسم الثاني: المندوب. وهو لغة: اسم مفعول من الندب وهو الدعاء إلى الفعل، وقيده بعضهم بالدعاء إلى أمر مهم، قال الشاعر:
لا يسألون أخاهم حين يندبهم……في النائبات على ما قال برهانا
واصطلاحًا: ما طلب الشارع فعله طلبًا غير جازم كالسواك والرواتب والتطيب يوم الجمعة.
والقيد الأول لإخراج المحرم والمكروه والمباح. والقيد الثاني لإخراج الواجب.
والمندوب كما قال المصنف يثاب المكلف على فعله وذلك بقصد الامتثال، ولا يعاقب على تركه.
والمندوب خادم للواجب فهو دافع قوي على الالتزام بالواجبات إضافة إلى أنه يجبر النقص فيها كما دلت السنة على ذلك (2) يقول الشاطبي رحمه الله (المندوب إذا اعتبرته اعتبارًا أعم وجدته خادمًا للواجب، لأنه إما مقدمة له أو تذكار به كان من جنسه الواجب أو لا. فالذي من جنسه الواجب كنوافل الصلوات مع فرائضها، والذي من غير جنسه كالسواك وتعجيل الإفطار وتأخير السحور . .) (3) ، ومعنى كلامه - رحمه الله - أن من حافظ على المندوبات حافظ على الواجبات ومن قصر في المندوبات فهو عرضة لأن يقصر في الواجبات .
(1) انظر الحكم التكليفي للبيانوني ص97.
(2) انظر: تحفة الأحوذي (2/462) .
(3) الموافقات 1/151.