لما كان (أصول الفقه) فنًا مستقلًا ناسب ذكر مبادئه العشرة التي ينبغي لقاصد كل فن أن يعرفها. لتصور ذلك الفن قبل الشروع فيه.
وقد جمعها بعضهم بقوله:
إن مبادئ كل علم عشرة ……الحدّ والموضوع ثم الثمرة
ونسبة فضله والواضع……والاسم الاستمداد حكم الشارع
مسائل والبعض بالبعض اكتفى……ومن درى الجميع حاز الشرفا
زاد بعضهم: المبدأ الحادي عشر، وهو: شرفه (1) .
وعليه فهذه مبادئ (علم أصول الفقه) :
فحده: علم يبحث في أدلة الفقه الإجمالية وكيفية الاستفادة منها. وحال المستفيد. وسيأتي شرح هذا التعريف إن شاء الله.
وموضوعه: الأدلة الموصلة إلى معرفة الأحكام الشرعية وأقسامها. واختلاف مراتبها. وكيفية الاستدلا بها، مع معرفة حال المستدل.
وثمرته وفائدته، منها:
القدرة على استنباط الأحكام الشرعية على أسس سليمة يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (إن المقصود من أصول الفقه أن يفقه مراد الله ورسوله بالكتاب والسنة) (2) .
معرفة أن الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان. وأنها قادرة على إيجاد الأحكام لما يستجد من حوادث على مر العصور.
العالم بالأصول يشعر بالثقة والاطمئنان لما دونه فقهاء الإسلام. وأنه مبني على قواعد ثابتة مقررة شرعًا، ممحصة بحثًا.
(1) انظر (التأصيل) لبكر أبوزيد ص/37.
(2) مجموع الفتاوى (20/497) .