الصفحة 1 من 163

شرح الورقات

في أصول الفقه

بقلم

عبد الله بن صالح الفوزان

المدرس بجامعة الإمام محمد بن سعودا لإسلامية

فرع القصيم

أحمد بن عبد الله بن حميد

عضو هيئة التدريس

بكلية الشريعة الدراسات الإسلامية

بجامعة أم القرى

الطبعة الثالثة

بها زيادات كثيرة

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد:

فإن علم أصول الفقه مما عني به المتقدمون والمتأخرون وهو المنهج الشرعي للتعرف على حكم الله فيما يجد ويحدث من قضايا ونوازل، ونحن ولله الحمد نعيش صحوة ما كنا نعهدها في سنوات خلت، إقبال على طلب العلم الشرعي، ثني للركب في حلقات المشايخ، حفظ لكتاب الله، استيعاب لسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهم لأصول الاستنباط ، إحاطة بما يقيم اللسان ، استغلال أمثل للأوقات، والأمثلة من هؤلاء النجباء كثيرة والشواهد حية { ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون (32 ) } (1) .

إن غاية إرسال الرسل وإنزال الكتب هي عبادة الله وحده لا شريك له وفق المنهج الذي شرعه سبحانه، ومن هنا كانت معرفة حكم الله في المسألة هي ثمرة العلوم الشرعية على مختلف فنونها، غير أن معرفة حكم الله في المسألة لم تكن ضربة هوى ولا رمية حظ، وما كان سبيلها الانتقاء والتخرص، بل كان وفق معايير وأسس صاغها علماء الإسلام، واستمدوها من كتاب الله وسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لغة العرب التي نزل بها القرآن وبها جاءت السنة.

(1) سورة التوبة، آية: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت