د) …ليست الفائدة من علم أصول الفقه قاصرة على الفقه فقط. بل تتعداه إلى غيره من العلوم من التفسير والحديث والتاريخ وغيرها (1) .
ونسبته إلى غيره: أي مرتبته من العلوم الأخرى. أنه من العلوم الشرعية. وهو للفقه. كأصول النحو للنحو. وعلوم الحديث للحديث.
وفضله: ما ورد في الحث على التفقه في دين الله تعالى ومعرفة أحكام شرعه. وهذا متوقف على أصول الفقه. فيثبت له ما ثبت للفقه من الفضل. إذ هو وسيلة إليه.
واضعه: هو الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله. وذلك بتأليف كتاب (الرسالة) وقد ذكرت ذلك في المقدمة.
اسمه: علم أصول الفقه.
استمداده. من ثلاثة أشياء:
علم التوحيد: وذلك لتوقف الأحكام الشرعية على معرفة الله تعالى. وصدق رسوله - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به من الأحكام، لأنه المبلغ عن الله.
علم اللغة العربية: فلابد أن يعرف الأصولي قدرًا صالحًا من اللغة يتمكن به من معرفة الكتاب والسنة. لأنهما بلسان عربي.
ج)…الأحكام الشرعية: فلابد أن يعرف قدرًا صالحًا من الفقه يتمكن من إيضاح المسائل. وضرب الأمثل.
حكمه: فرض كفاية. وذكر في (المسوّدة) أنه فرض عين على من أن أراد الاجتهاد والحكم والفتوى (2) .
مسائلة: مباحثه التي يلتزمها المجتهد. ويستفيد منها ويستنبط الأحكام الشرعية على ضوئها.
شرفه: هو علم شريف لشرف موضوعه، وهو العلم بأحكامه الله تعالى المتضمنة للفوز بسعادة الدارين.
(1) انظر مقالًا في مجلة (أضواء الشريعة) بالرياض العدد السابع. تحدث فيه الدكتور محمد البيانوني عن أهمية الأصول وفوائد ص/411.
(2) المسوّدة في أصول الفقه ص/510.