الأول: قيد الامتثال للثواب أي يثاب على فعله امتثالًا (1) .
الثاني: لو عبر بقوله: (ويستحق تاركه العقاب) بدل (ويعاقب) لكان أحسن لأن من الواجبات مالا يلزم من تركه العقاب، بل هو تحت المشيئة مثل بر الوالدين، قال تعالى: { إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء } (2) ، وقد أجاب بعض شراح الورقات عن استقامة العبارة بجوابين. فقد قال جلال الدين المحلي: (ويكفي في صدق العقاب وجوده لواحد من العصاة مع العفو عن غيره، ويجوز أن يريد: ويترتب العقاب على تركه. كما عبر به غيره فلا ينافي العفو) (3) أ هـ. والجواب الثاني أحسن لأن ترتب العقاب لا يلزم فيه حصول العقاب والله أعلم.
وللجواب تقسيمات أهمها ثلاثة:
التقسيم الأول: باعتبار الفعل. وهو نوعان:
معين، وهو الأكثر. وهو الواجب الذي لا يقوم غيره مقامه كالصلاة والصوم ونحوهما.
مبهم. في أقسام محصورة يجزي فعل واحد منها كخصال الكفارة من عتق أو إطعام أو صوم.
التقسيم الثاني: باعتبار الوقت. وهو نوعان:
واجب مضيق. وهو ما تعين له وقت لا يزيد على فعله كصوم رمضان.
واجب موسع. وهو ما كن وقته المعين يزيد على فعله كالصلاة.
التقسيم الثالث: باعتبار الفاعل. وهو نوعان:
واجب عيني: وهو مالا تدخله النيابة مع القدرة وعدم الحاجة كالصلوات الخمس، فما دامت القدرة موجودة وجب على المكلف أن يفعل بنفسه أما مع عدم القدرة ففي المسألة تفصيل حسب نوعية العبادة. .
(1) وذلك كالصلاة والصوم، وأما قضاء الدين ورد الودائع والإنفاق على الزوجة فيصح بدون نية. ولكن لا ثواب إلا بنية. انظر (نثر الورود على مراقي السعود 1/54) شرح الكوكب المنير 1/349.
(2) سورة النساء، آية 48.
(3) شرح المحلي ص7.