فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 835

الصلاح الذين جعلوا رواية"وجعل ترابها طهورا"زيادة ثقة على أصل الحديث، ولكن ابن رجب عاب صنيعهم هذا، فقال: وهذا ليس مما نحن فيه، لأن حديث حذيفة لم يرد بإسقاط هذه اللفظة وإثباتها، وأكثر الأحاديث فيها:"وجعلت لنا الأرض مسجدا وطهورا".

وحديث حذيفة فقط هو الذي ورد فيه"وجعل ترابها طهورا"، وقد روى هذا الحديث مسلم في صحيحه، وقد روى مسلم هذا الحديث عن جابر بن عبد الله وأبي هريرة، في نفس الباب، ولم توجد عبارة حديث حذيفة السابق.

وهذا اعتراض وجيه لابن رجب فحديث جابر غير حديث حذيفة، وليس حديث حذيفة زيادة ثقة، بل هو تقييد لمطلق حديث جابر وأبي هريرة، ولو أدرك بعض الفقهاء هذا الفرق بين زيادة الثقة وغيرها من أدلة التقييد لما أسقطوا التيمم بالتراب لأنها زيادة ثقة على أصل الحديث.

الاعتراض الخامس:

ذكر ابن رجب كلاما للإمام مسلم في كتاب التمييز له في قبول زيادة الثقة، جاء فيه"والحديث للزائد والحافظ لأنه في معنى الشاهد، الذي حفظ في شهادته ما لم يحفظ صاحبه".

واعتراض ابن رجب على قياس الزيادة على الشهادة، فقال: وهذا القياس الذي ذكره ليس بجيد، لأنه لو كان كذلك لقبلت زيادة كل ثقة زاد في روايته، كما يقبل ذلك في الشهادة، وليس ذلك قول مسلم ولا قول أئمة الحافظ والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت