قال الأثرم: سمعت أبا عبد الله يقول: لا أعلم أحدًا أحسن حديثًا عن بكير بن عبد الله من ليث بن سعد. وقال: هو أحسن حديثًا ـ عندي ـ من عمرو بن الحارث. ومن ابن لهيعة.
قلت له: ومن ابن عجلان؟ قال: وكم يروي ابن عجلان عن بكير؟ ما أيسرها.
قلت: إن أبا الوليد يتكلم في روايته، ويقول: مناولة، أعني: ليث بن سعد، فقال: ما أدري أي شيء هذا، وأنكر قوله، وقال: أي شيء (ينكر) من حديث ليث، وليث حسن الحديث صحيحه.
قال عبد الله بن أحمد: سئل أبي عن حيوة بن شريح (وسعيد بن أبي أيوب، ويحيى بن أيوب) .
فقال: حيوة أعلى القوم ثقة، وسعيد بن أبي أيوب (ليس به بأس. ويحيى بن أيوب) دونهم في الحديث، وكان سيىء الحفظ، وهو دون هؤلاء، وحيوة بن شريح أعلاهم.
القسم الثاني في ذكر قوم من الثقات، لا يذكر أكثرهم غالبًا في أكثر كتب (الجرح) ، وقد ضعف حديثهم:
إما في بعض الأوقات؛
أو في بعض الأماكن؛
أو عن بعض الشيوخ.
فهذا القسم تحته ثلاثة أنواع كما ذكرنا:
من ضعف حديثه في بعض الأوقات دون بعض.
وهؤلاء هم الثقات الذين خلطوا في آخر عمرهم.
وهم متفاوتون في تخليطهم، (فمنهم من خلط) تخليطًا فاحشًا، ومنهم من خلط تخليطًا يسيرًا.
ومن أعيان هؤلاء: