ومن غرائب الصحيح أيضًا حديث عمر عن النبي ـ A ـ"إنما الأعمال بالنيات"الحديث وقد خرجه الترمذي في الجهاد، وسبق الكلام عليه هناك مستوفى، فانه لم يصح إلا من حديث يحيى بن سعيد عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن علقمة بن وقاص، عن عمر.
ومنها أيضًا،"حديث أنس"دخل النبي ـ A ـ مكة وعلى رأسه المغفر، فانه لم يصح إلا من حديث مالك عن ابن شهاب عن أنس، وقد سبق ذكره في الجهاد أيضًا. وأمثلة ذلك كثيرة.
قال أبو عيسى ـ C ـ:
ورب حديث أستغرب لزيادة تكون في الحديث، وإنما يصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه، مثل ما روى مالك بن أنس، عن نافع عن ابن عمر، قال: فرض رسول الله ـ A ـ زكاة الفطر في رمضان على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى، من المسلمين: صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير.
فزاد مالك في هذا الحديث"من المسلمين".
وروى أيوب السختياني وعبيد الله بن عمر، وغير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نافع عن ابن عمر، ولم يذكر فيه من المسلمين"."
وقد روى بعضهم عن نافع مثل رواية مالك، ممن لا يعتمد على حفظه.
وقد أخذ غير واحد من الأئمة بحديث مالك واحتجوا به: منهم الشافعي