فهرس الكتاب

الصفحة 555 من 835

"المذهب الرابع":

ومن المتأخرين ـ أيضًا ـ من قال: مراد الترمذي في الحسن أن كلًا من الأوصاف الثلاثة التي ذكرها في الحسن، وهي سلامة الإسناد من المتهم، وسلامته من الشذوذ، وتعدد طرقه، ولو كانت واهية، موجب لحسن الحديث عنده.

"المذهب المختار":

وهذا بعيد جدًا، وكلام الترمذي وإنما يدل على أنه لا يكون حسنًا حتى يجتمع فيه الأوصاف الثلاثة. وتسمية الحديث الواهي التي تعددت طرقه حسنًا لا أعلمه وقع في كلام الترمذي في شيء من أحاديث كتابه.

"شرط الترمذي في الرجال مع عرض لشرط غيره من الأئمة"

واعلم أن الترمذي ـ C ـ خرج في كتابه الحديث الصحيح، والحديث الحسن، وهو ما نزل عن درجة الصحيح، وكان فيه بعض ضعف، والحديث الغريب كما سيأتي.

والغرائب التي خرجها فيها بعض المناكير، ولا سيما في كتاب الفضائل، ولكنه يبين ذلك غالبًا ولا يسكت عنه.

ولا أعلمه خرج عن متهم بالكذب، متفق على اتهامه حديثًا بإسناد منفرد إلا أنه قد يخرج حديثًا مرويًا من (طرق) ، أو مختلفًا في إسناده، وفي بعض طرقه متهم.

وعلى هذا الوجه خرج (حديث) محمد بن سعيد المصلوب، ومحمد بن السائب الكلبي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت