فهرس الكتاب

الصفحة 758 من 835

ومعنى هذا أن الرجل إذا جمع بين حديث جماعة، وساق الحديث سياقه واحدة فالظاهر أن لفظهم لم يتفق فلا يقبل هذا الجمع إلا من حافظ متقن لحديثه، يعرف اتفاق شيوخه واختلافهم كما كان الزهري يجمع بين شيوخ له في حديث الإفك، وغيره.

وكان الجمع بين الشيوخ ينكر على الواقدي وغيره ممن لا يضبط هذا، كما أنكر على ابن إسحاق وغيره. وقد أنكر شعبة أيضًا على عوف الأعرابي.

قال ابن المديني: سمعت يحيى، قال: قال لي شعبة في أحاديث عوف، عن خلاس.، عن أبي هريرة ومحمد عن أبي هريرة إذا جمعهم قال لي شعبة: ترى لفظهم واحدًا.

قال ابن أبي حاتم: أي كالمنكر على عوف.

وكذلك أنكر يحيى بن معين على عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر العمري أنه كان يحدث عن أبيه وعمه.

ويقول: مثلًا بمثل سواء بسواء، واستدل بذلك على ضعفه، وعدم ضبطه.

وقد ذكر يعقوب بن شيبة أن ابن عيينة كان ربما يحدث بحديث واحد عن اثنين ويسوقه سياقة واحد منهما. فإذا أفرد الحديث عن الآخر أرسله أو أوقفه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت