وعطاء الخراساني أحق أن يعتذر عما قاله ابن المسيب إن صح، فإنه أعظم وأجل قدرًا من عكرمة، بل لا نسبة بينهما في الدين والورع.
وزعم البخاري أن عبد الكريم أبا أمية مقارب الحديث، وهو عند جميع الأئمة مباعد الحديث جدًا. ليس بين حديثه وبين حديث الثقات قرب البتة.
ومن ذلك قول ابن المديني: كل مدني لم يحدث عنه مالك ففي حديثه شيء.
وهذا على إطلاقه فيه نظر، فإن مالكًا لم يحدث عن سعد بن إبراهيم، وهو ثقة جليل متفق عليه.
ونظير هذا قول عبد الله بن أحمد الدورقي: كل من سكت عنه يحيى بن معين، فهو ثقة.
ومن ذلك قول أبي داود: مشايخ حريز بن عثمان كلهم ثقات.
وقول أبي حاتم في مشايخ سليمان بن حرب كلهم ثقات.