بنوة حقيقية يراها بولس للمسيح، وإلا فجميع المؤمنين أبناء الله (على المجاز) مولودون من جنس النساء.
ويقول:"الله بعدما كلم الآباء بالأنبياء قديمًا بأنواع وطرقٍ كثيرة، كلمنا في هذه الأيام الأخيرة في ابنه" (عبرانيين 1/ 1 - 4) . فهو كما يرى بولس نوع مختلف عما سبق من الأنبياء السابقين، والذين هم جميعًا أبناء الله بالمعنى الكتابي المجازي للكلمة.
ويقول بولس عن المسيح - عليه السلام:"هو صورة الله الغير المنظور، بكر كل خليقة" (كولوسي 1/ 15) .
ويقول:"إذ كان في صورة الله لن يحسب خلسة أن يكون معادلًا لله، لكنه أخلى نفسه آخذًا صورة عبده، صائرًا في شبه الناس" (فيلبي2/ 6 - 7) .
ويقول:"أظهر كلمته في أوقاتها الخاصة بالكرازة التي أؤتمنت أنا عليها بحسب أمر مخلصنا: الله" (تيطس 1/ 3) .
وتحدث المحققون أيضًا عن البيئة التي جعلت بولس يندفع للقول بألوهية المسيح، وتحدثوا عن المصادر التي استقى منها بولس هذه العقيدة.
أما البيئة التي بشر بها بولس فقد كانت بيئةً مليئة بالخرافات التي تنتشر بين البسطاء والسذج الذين هم غالب أفراد مجتمع ذلك الزمان، يضاف إليه أن تلك المجتمعات وثنية تؤمن بتعدد الآلهة وتجسدها وموتها، ففي رحلة بولس وبرنابا إلى لستر، صنعا بعض الأعاجيب"فالجموع لما رأوا ما فعل بولس رفعوا أصواتهم بلغة ليكاونية قائلين: إن الآلهة تشبهوا بالناس، ونزلوا إلينا، فكانوا يدعون برنابا: زفس، وبولس:"