ولو مع صبي على الصحيح أو امرأة ذات محرم عند الخلوة؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: بت عند خالتي ميمونة فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي من الليل، فقمت أصلي معه، فقمت عن يساره، فأخذ برأسي فأقامني عن يمينه (( [1] . وعن مالك بن الحويرث - رضي الله عنه - أنه قال: أتى رجلان النبي - صلى الله عليه وسلم - يريدان السفر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( إذا أنتما خرجتما فأذِّنا، ثم أقيما، ثم ليؤمَّكما أكبرُكما ) ) [2] ؛ ولحديث أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على أنس، وأمه، وأم حرام خالة أنس، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( قوموا فلأصلي بكم ) )في غير وقت صلاة، فصلى بهم، وجعل أنسًا عن يمينه، وأقام المرأة خلفهم [3] . ومما يدل على صحة الجماعة وانعقادها برجل وامرأة، حديث أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ امرأته فصليا
(1) متفق عليه: البخاري، برقم 117، 699، ورقم 992، ومسلم، برقم 82 (763) ، وتقدم تخريجه في صلاة التطوع.
(2) البخاري، كتاب الأذان، باب الأذان للمسافرين، برقم 630، وبابٌ: اثنان فما فوقهما جماعة، برقم 658.
(3) مسلم، كتاب المساجد، باب جواز الجماعة في النافلة، برقم 660.