ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات )) [1] .
والأصل صحة الجماعة وانعقادها بالمرأة مع الرجل كما تنعقد بالرجل مع الرجل، ومن منع فعليه الدليل [2] . إلا إذا كانت أجنبية وحدها، وليس عندهم أحد، فإنه يحرم عليه أن يؤمها؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لا يخلون أحدكم بامرأة إلا مع ذي محرم ) ) [3] .
والصواب صحة مصافة الصبي وإمامته في الفرض والنفل؛ لعموم الأدلة، ومن أصرحها حديث عمرو بن سلمة - رضي الله عنه - قال أبي: جئتكم من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - حقًّا فقال: (( صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذِن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآنا ) ). فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآنًا مني؛ لما
(1) ابن ماجه، برقم 1335، وأبو داود، برقم 1309، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 1/ 243، وتقدم تخريجه في صلاة التطوع.
(2) نيل الأوطار للشوكاني، 2/ 369، والشرح الممتع لابن عثيمين، 4/ 351 - 352.
(3) متفق عليه: البخاري، كتاب جزاء الصيد، باب حج النساء، برقم 1862، ومسلم، كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى الحج، برقم 1341.