فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 173

ج ـ سنجر الحلبي: كان أتابك العسكر في زمن الملك المنصور علي بن آيبك سنة 655هـ/1257م، وكان نائب المظفر قطز في دمشق في أعقاب معركة عين جالوت، ولما جاءه خبر مقتل قطز واستلام الملك الظاهر ومبايعته هرب إلى بعلبك وضيق عليه ثم ألقى القبض عليه وسجن ثم أطلق سراحه وكان على درجة كبيرة من البطولة والشجاعة وقد أبلى بلاءً حسنًا في المعركة الفاصلة [1] .

د ـ آقوسي الشمس الأمير جمال الدين: كان جنديًا قويًا، وأميرًا موصوفًا بالشجاعة والإقدام والجرأة في التنفيذ، وقد كان خشداشيا عند الأمير بدر الدين البيسري، كما خدم عند غيره، وقد ظهرت عليه تطلعات الإرتقاء إلى المناصب العالية، حتى إذا كانت معركة عين جالوت، شكل من وحدته العسكرية، وقصد مقر قيادة المغول، حتى إذا كان قاب قوسين أو أدنى من القائد العام للجيش المغولي انقض عليه وأصابه وطرحه أرضًا وأسر كتبغا، ولما رأى الجيش المغولي وقد أسر قائده خارت قواه وضعفت معنوياته، وبهذا فقد حقق آقوشي نصرًا لجيشه، بل كان منعطفًا تاريخيًا ثم ولي فيما بعد نيابة حلب وبقي فيها حتى توفي [2] .

هـ ـ هؤلاء كانوا من أهم قادة جيش المماليك الذين حققوا النصر الكبير في عين جالوت، فكانوا من أسباب النصر، لقد إهتم سيف الدين قطز بالكفاءات والقادة الآخرين فتعاطفوا معه والتفوا حوله وتولدت الثقة التي كانت المفتاح الرئيس لتحقيق التمكين في عين جالوت، وكان سيف الدين قطز يملك مقومات الحصول على الثقة من الأمراء والعلماء، وعامة الناس والتي من أهمها:

ـ التعاطف ويتحقق ذلك من خلال الإهتمام بالآخرين والوقوف إلى صفهم فيما يحدث لهم من خير وشر ومشاركتهم همومهم ومشاكلهم ومن خلال ذلك تم كسب ثقة القادة والعلماء وعموم الشعب.

ـ الصدق والصراحة، والكفاءة والعمل الجماعي المنظم والإنتماء للإسلام والقدرة على الاتصال بالآخرين، وكل هذه المقومات ساهمت في كسب الثقة في سيف الدين قطز [3] .

(1) الوافي في الوفيات (15 ـ 473) معركة عين جالوت صـ137.

(2) النجوم الزاهرة (7 ـ 97) معركة عين جالوت صـ138.

(3) انظر: إدارة الجودة الشاملة للشيخ فيصل بن جاسم بن محمد آل ثاني، حيث تم الحديث عن أساسيات إدارة الجودة الشاملة ومقومات الحصول على الثقة صـ213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت