فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 173

جهوده الرئيسية إلى قطاع من دفاعات العدو تراه يجمع كل الجهود لهذا القطاع، كما حدث تمامًا في معركة عين جالوت عندما خرق الدفاع وإستطاع أن ينفذ من اليمين والشمال وأن يصل خلف القوات المغولية بالرغم من الصمود وثبات الدفاع [1] .

ب ـ ملازمة التدريب العقائدي مع التدريب القتالي: كان المماليك يدربون على أصول العقيدة وأحكامها ونظرتها إلى الجهاد تحت إشراف مدربين إشتهروا بالتربية والتعليم، وكان يعلمونهم القرآن الكريم حتى أن بعض المدربين كانوا يحفظون القرآن الكريم عن ظهر قلب، وكذلك كانت علوم شرعية متنوعة في التفسير والحديث والسلوك واللغة، وبعد نجاحه في أمور العقيدة وإتمامه هذه المرحلة، وبعد أن يكبر، يسلم إلى مدربين في أمور الحرب والقتال، فيتدربون على ركوب الخيل ويتدرجون من السهولة إلى الصعوبة، فيقاتل على ظهرها بسلاح واحد ثم يصل إلى جميع الأسلحة ويتدرب في حالة الركض والوثوب عنها، ثم ينتقل إلى الرمي والدقة في الإصابة على القبق والضرب بالسيف والطعن بالرمح وإستخدام الدبوس ولعب الصولجان، ثم يتدرب على طرق القتال في الميدان وهذه هي أصعب مرحلة في التدريب يخرج من بعدها مقاتلًا قويًا في عقيدته قويًا في قتاله وهو بهذا لا ينقطع عن التدريب العقائدي أو القتالي بل يظل ينمي تدريباته، حتى يصل إلى أعلى مستوى من التدريب [2] المتلازم.

ج ـ التدريب بشكل متواصل: إن المقاتل المملوكي بعد أن ينهي هذه المراحل جميعها لا يتوقف عن التدريب ابدا، وإنما هناك الميادين المتعددة التي يلتقي فيها المقاتلون ليقوموا بتدريباتهم المعتادة ويوصل العسكري المملوكي تدريبه على جميع أنواع القتال وعلى اختلاف الأسلحة في جميع الظروف والأحوال الصعبة، ويبقى من الصباح حتى المساء حتى ولو كان الجو ماطرًا أو باردًا أو حارًا [3] ، فالمهم عنده تنفيذ البرنامج التدريبي المقرر وكذلك كان التدريب العقائدي فقد كان الموجهون المشايخ كثيرين، وكذلك فإن دور العلم التدريب كانت كثيرة وهي لا تخلو من المقاتلين الذين يلازمون هذه الأماكن التي كانت منتشرة بشكل واسع [4] .

(1) معركة عين جالوت صـ151.

(2) المصدر نفسه صـ252، الخطط للمقريزي (2/ 489) .

(3) الخطط (2/ 489) معركة عين جالوت صـ252.

(4) معركة عين جالوت صـ252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت