فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 75

وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ [1] .

وهو - عز وجل - لا يساوي بين الخبيث والطيب، والمحسن والمسيء والكافر والمؤمن، وقد أنكر على من ظن ذلك [2] فقال تعالى: {أًمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أّن نَّجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَّحْيَاهُم وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} [3] ، {أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [4] .

ثانيًا: القادر على إيجاد الخلق قادر على إعادته، وهو أهون عليه.

الشيء إذا لم يكن ثم كان ثم أعدم فإن إعادته أيسر وأهون على من بدأه أول مرة ثم أفناه، وقد ردَّ اللَّه - سبحانه - على من أنكر البعث بهذا، فقال: {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ} [5] , {وَيَقُولُ الإِنسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا * أَوَلا يَذْكُرُ الإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا} [6] .

وغير ذلك من الأدلة القطعية التي تدل على أن من خلق

(1) سورة يونس، الآية: 4.

(2) انظر: تفسير ابن كثير، 3/ 458، والسعدي، 6/ 185، وأضواء البيان، 7/ 30.

(3) سورة الجاثية، الآية: 21.

(4) سورة القلم، الآيتان: 35 - 36.

(5) سورة الروم، الآية: 27.

(6) سورة مريم، الآيتان: 66 - 67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت