المشاقّ، وفوات اللذات، والشهوات، فلا يمكنه أن يُجاهد هذين العدوين إلا بجهاد هذا العدوّ الثالث، وهو الأصل لجهادهما، وهو الشيطان [1] .
ويتضح مما تقدم أن ميادين أو أنواع القتال في الجهاد كالآتي:
1 -جهاد الكفّار، والمنافقين، والمرتدين [2] .
3 -جهاد الدفاع عن: الدين، والنفس، والأهل، والمال. ويدخل في هذا النوع جهاد قُطَّاع الطّرق أو المحاربين. قال - صلى الله عليه وسلم: (( من قُتِلَ دون ماله فهو شهيدٌ، ومن قُتِلَ دون أهله فهو شهيدٌ، ومن قُتِلَ دون دينه فهو شهيدٌ، ومن قُتِلَ دون دمه فهو شهيدٌ ) ) [3] .
من المعلوم يقينًا أن النصر على الأعداء له أسباب تُحقّقه للمسلمين على أعدائهم بإذن اللَّه - تعالى - وسأذكر معظم هذه
(1) انظر: زاد المعاد، 3/ 6.
(2) انظر: التفصيل في ذلك، زاد المعاد، 3/ 100، 6 - 11، والمغني لابن قدامة، 12/ 264، والقتال في الإسلام لمحمد الجعوان، ص113.
(3) أبو داود، كتاب الأدب، باب في قتال اللصوص، 4/ 246، (رقم 4772) ، والترمذي، كتاب الديات، باب ما جاء فيمن قتل دون ماله فهو شهيد، 4/ 28، (رقم 1421) ، والنسائي، كتاب تحريم الدم، باب من قتل دون ماله، 7/ 114، (رقم 4081، 4091، 4092) ، وأحمد برقم 1652 - 1653. قال الترمذي: >هذا حديث حسن صحيح