من الأدلة الحسية التي شاهدها الناس ونقلها لنا أعظم الكتب والمهيمن عليها ما يأتي:
أولًا: إحياء اللَّه الموتى في الحياة الدنيا:
فمن أعظم البراهين التي تدل على البعث إحياء اللَّه - - عز وجل - - بعض الموتى في الحياة الدنيا؛ لأن من أحيا نفسًا واحدة بعد موتها قادر على إحياء جميع النفوس {مَّا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلاّ كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ} [1] .
ومن هذا النوع الأمثلة الآتية:
1 -قوم موسى حين قالوا: لن نؤمن لك حتى نرى اللَّه جهرةً، فأماتهم اللَّه - تعالى - ثم أحياهم، قال تعالى: {وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ * ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [2] .
2 -قصة القتيل الذي اختصم فيه بنو إسرائيل، فأمرهم اللَّه تعالى أن يذبحوا بقرة، ثم يضربوه ببعضها، ثم فعلوا فأحياه اللَّه، فأخبر بمن قتله، قال تعالى: وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ * فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ
(1) سورة لقمان، الآية: 28.
(2) سورة البقرة، الآيتان: 55 - 56.