على حسب هواه وشهواته. فإذا صار عندهم من القوة والقدرة، والسلاح ما يستطيعون به قتال جميع الكفار أعلنوها حربًا للجميع وأعلنوا الجهاد للجميع [1] .
ولا يمكن أن يكون الجهاد قويًّا إلا بإعداد قوتين عظيمتين:
1 -قوة الإيمان والعمل الصالح، كما قال - عز وجل: {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ} [2] ، وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ * وَالَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَّهُمْ وَأَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ} [3] ، {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا} [4] ، فالقيام بجميع الواجبات والابتعاد عن جميع المحرَّمات من أعظم أسباب النصر والتمكين.
2 -قوة الحديد وما استطاعه المسلمون من قوّة مادية، قال اللَّه تعالى: {وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} [5] ، والإعداد يكون على حسب الظروف والأحوال، ويتناول كل وسيلة يستطيعها المسلمون، وقد ثبت عنه
(1) انظر فتاوى ابن باز، 3/ 193، وفتاوى ابن تيمية، 13/ 16.
(2) سورة الروم، الآية: 47.
(3) سورة محمد، الآيتان: 7 - 8.
(4) سورة غافر، الآية: 51.
(5) سورة الأنفال، الآية: 60.