فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 75

فهو في سبيل اللَّه )) [1] ، وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أن أول من يُقضى عليه يوم القيامة ثلاثة، وذكر منهم من قاتل ليُقال: هو جريء - أي شجاع [2] .

المسلك الثاني عشر: الرغبة فيما عند اللَّه تعالى:

مما يُعين على النصر على الأعداء هو الطّمع في فضل اللَّه وسعادة الدنيا والآخرة، ولهذا نصر اللَّه نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من بعده، ومما يدلّ على الرغبة فيما عند اللَّه تعالى ما يأتي:

(أ) ما فعل عُمير بن الحمام في بدر، حينما قال - صلى الله عليه وسلم - (( قوموا إلى جنة عرضها السموات والأرض ) ). فقال: يا رسول اللَّه جنّة عرضها السموات والأرض؟ قال: (( نعم ) )قال: بَخٍ بَخٍ [3] فقال - صلى الله عليه وسلم: (( ما يحملك على قولك بَخٍ بَخٍ ) )؟ قال: لا واللَّه يا رسول اللَّه إلا رجاء أن أكون من أهلها. قال: (( فإنك من أهلها ) ). فأخرج تمرات من قرنه [4] فجعل يأكل منهن ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة، فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل [5] .

(1) البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، 6/ 28، (رقم 2810) ، ومسلم، كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله، 3/ 1513، (رقم 1904) .

(2) انظر صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب من قاتل للرياء والسمعة استحق النار، 3/ 1514، (رقم 1905) .

(3) كلمة تقال لتعظيم الأمر وتفخيمه في الخير. انظر شرح النووي، 13/ 45.

(4) أي جعبة النشاب. انظر شرح النووي، 13/ 46.

(5) مسلم، كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد، 3/ 1510، (رقم 1901) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت