وتوكل )) [1] .
كما كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يشاور أصحابه مع كمال عقله وسداد رأيه، امتثالًا لأمر اللَّه تعالى وتطييبًا لنفوس أصحابه، قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} [2] ، {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [3] .
المسلك الخامس: الثبات عند لقاء العدو:
من عوامل النصر الثَّبات عند اللقاء وعدم الانهزام والفرار، فقد ثبت النبي - صلى الله عليه وسلم - في جميع معاركه التي خاضها، كما فعل في بدر، وأُحد وحُنين. وكان يقول في حنين حينما ثبت وتراجع بعض المسلمين: (( أنا النبيّ لا كذب، أنا ابن عبد المطلب. اللَّهم نزِّل نصرك ) ) [4] وثبت أصحابه من بعده. وهو قدوتنا وأسوتنا الحسنة
(1) الترمذي، كتاب صفة القيامة، باب حدثنا عمرو بن علي، 4/ 668، (رقم 2517) ، وانظر: صحيح الترمذي، 2/ 309.
(2) سورة آل عمران، الآية: 159.
(3) سورة الشورى، الآية: 38.
(4) البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد، باب من صف أصحابه عند الهزيمة، 6/ 105، (رقم 2930) ، ومسلم، كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين، 3/ 1401، (رقم 1776) .