فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 60

يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ [1] فأخبر أنهم مساكين، وأن لهم سفينة، وقال تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ الله لَا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الْأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ الله بِهِ عَلِيمٌ} [2] فهذه الحال التي أخبر بها عن الفقراء هي دون الحال التي أخبر بها عن المساكين [3] [4] .

المسألة الثانية: هذه التعريفات السابقة، للفقير، والمسكين: تكون إذا جمع بين لفظ (( الفقير والمسكين ) )كما في قول الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [5] أما إذا أطلق لفظ أحدهما ولم يذكر معه الآخر دخل أحدهما في الآخر، فالفقير: هو المسكين، والمسكين هو الفقير؛ ولهذا قيل: إذا اجتمعا افترقا، وإذا افترقا اجتمعا، مثل: لفظ الإسلام، ولفظ الإيمان [6] .

المسألة الثالثة: نصيب المساكين من الزكاة: يعطى المسكين من الزكاة ما يُكمِّل له كفايته، وكفاية من يعوله من النفقة حولًا كاملًا، والمعتبر: كفايته وكفاية من يمونه: من الأكل، والشرب، والمسكن،

(1) سورة الكهف، الآية: 79.

(2) سورة البقرة، الآية: 273.

(3) لسان العرب لابن منظور، 13/ 215.

(4) المغني لابن قدامة، 4/ 123، 127، والشرح الكبير مع المقنع والإنصاف، 7/ 206، والكافي، 2/ 195، ومنار السبيل، 1/ 266، والروض المربع من حاشية ابن قاسم، 3/ 310، ومصارف الزكاة وتمليكها، ص143.

(5) سورة التوبة، الآية: 60.

(6) انظر: الموسوعة الفقهية الكويتية، 23/ 312، والمغني، لابن قدامة، 9/ 306.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت