النوع الثالث: الزوجة، فلا يدفع زكاته إلى زوجته؛ لأن نفقتها واجبة عليه، قال الإمام ابن المنذر: (( وأجمعوا على أن الرجل لا يعطي زوجته من الزكاة؛ لأن نفقتها عليه وهي غنية بغناه ) ) [1] فتستغني بنفقته عليها عن أخذ الزكاة، فلم يجز دفعها إليها، كما لو دفعها على سبيل الإنفاق عليها [2] .
واختار العلامة محمد بن صالح العثيمين: أن للزوج أن يعطي زوجته من الزكاة لقضاء دين عليها لا تستطيع أداءه، فقال: (( ... فإن أعطاها لقضاء دين عليها فإن ذلك يجزئ؛ لأن قضاء الدين عن زوجته لا يلزمه ) ). وقال رحمه الله في ذلك: (( القول الراجح يجوز بشرط أن لا يسقط به حقًا واجبًا عليه، فإن أعطاها من زكاته للنفقة؛ لتشتري ثوبًا أو
(1) الإجماع لابن المنذر، ص58.
(2) المغني، 4/ 100.