فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 60

واصطلاحًا: ابن السبيل: هو المسافر الغريب المنقطع به في سفره عن أهله وماله، وليس له ما يرجع به إلى بلده، ولو كان غنيًّا في بلده. فأما المنشئ للسفر من بلده فليس بابن سبيل؛ لأن السبيل: الطريق [1] .

المسألة الثانية: نصيب ابن السبيل من الزكاة: يُعطى منها ولو كان غنيًّا ما يوصله إلى بلده؛ للآية {وَابْنِ السَّبِيلِ} [2] .

رابعًا: نصيب كل مصرف من مصارف الزكاة على سبيل الإجمال على النحو الآتي:

1 -كل صنف من أصناف أهل الزكاة يدفع إليه ما تندفع به حاجته من غير زيادة: فالغارم، والمكاتب، يعطى كل واحد منهما ما يقضي به دينه وإن كثر، وابن السبيل يعطى ما يبلغه إلى بلده، والغازي يعطى ما يكفيه لغزوه، والعامل يعطى بقدر أجرة عمله [3] .

2 -أربعة أصناف يأخذون أخذًا مستقرًا, فلا يراعى حالهم بعد الدفع: وهم الفقراء، والمساكين، والعاملون، والمؤلفة قلوبهم، فمتى أخذوا ملكوها ملكًا دائمًا، مستقرًا لا يجب عليهم ردها بحال.

3 -أربعة منهم: وهم الغارمون، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل؛ فإنهم يأخذون أخذًا مراعىً, فإن صرفوه في الجهة التي استحقوا الأخذ لأجلها، وإلا استرجع منهم، والفرق بين هذه الأصناف

(1) المغني لابن قدامة، 9/ 230، والمقنع مع الشرح الكبير والإنصاف، 7/ 252، وكتاب الفروع لابن مفلح، 4/ 348، والكافي، 2/ 202، والروض المربع مع حاشية ابن قاسم، 3/ 321، ونيل الأوطار للشوكاني، 3/ 81، ومنار السبيل، 1/ 269.

(2) سورة التوبة، الآية: 60.

(3) المغني لابن قدامة، 4/ 130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت