وهو السيد المطاع في عشيرته، ممن يُرجى إسلامه، أو كف شره، أو يرجى بعطيته قوة إيمانه، أو إسلام نظيره، أو جباية الزكاة ممن لا يعطيها [1] .
المؤلفة قلوبهم قسمان:
القسم الأول: كفار، وهم نوعان:
النوع الأول: من يُخشى شره، ويرجى بعطيته كفّ شره، وكف شر غيره معه.
النوع الثاني: من يُرجى إسلامه، فيعطى؛ لتقوى نيته في الإسلام، وتميل نفسه إليه فيسلم، ومن هذا النوع ما فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع صفوان؛ فإنه - صلى الله عليه وسلم - غزا غزوة فتح مكة، ثم خرج - صلى الله عليه وسلم - بمن معه من المسلمين، وأعطى رسول الله * يومئذ صفوان بن أمية: مائة من الغنم، ثم مائة، ثم مائة، قال صفوان: والله لقد أعطاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أعطاني، وإنه لأبغض الناس إليَّ، فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليَّ [2] .
وقال أنس - رضي الله عنه: (( إن كان الرجل يسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها ) ) [3] .
وعنه - رضي الله عنه - قال: (( ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الإسلام شيئًا إلا أعطاه، فجاء رجل فأعطاه غنمًا بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم،
(1) انظر: الروض المربع، 3/ 314، والكافي لابن قدامة، 2/ 197.
(2) مسلم، كتاب الفضائل، باب ما سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا قط فقال: لا، وكثرة عطائه، برقم 2313.
(3) المرجع السابق، في الكتاب والباب المشار إليهما آنفًا، برقم 58 - (2312) .