فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 60

ابن باز رحمه الله يقول: (( والمقصود بالرقاب: إعتاقها بشرائها، وإعتاق المكاتب من الزكاة، وإعتاق الأسرى ) ) [1] [2] .

المسألة الثانية: فضل إعتاق الرقاب جاء في الكتاب والسنة، قال الإمام ابن كثير رحمه الله: (( وقد ورد في ثواب الإعتاق، وفك الرقبة أحاديث كثيرة، وأن الله يعتق بكل عضوٍ عضوًا من معتقها، حتى الفرج بالفرج، وما ذاك إلا؛ لأن الجزاء من جنس العمل {وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [3] [4] ومن الأدلة التي ترغب في الإعتاق وفضله ما يأتي:

1 -قال الله تعالى: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ* فَكُّ رَقَبَةٍ* أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ} [5] .

{فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} فهلا أنفق ماله فيما يجوز به العقبة: من فك الرقاب وإطعام السغبان، فيكون خيرًا له من عداوة محمد *، هذا قول ابن زيد وجماعة، وقيل: {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ} أي لم يقتحمها ولا جاوزها، والاقتحام الدخول في الأمر الشديد، وذكر العقبة هنا مثلٌ ضربه الله لمجاهدة: النفس، والهوى، والشيطان في أعمال البر، فجعله

(1) سمعته أثناء تقرير على صحيح البخاري، باب قول الله تعالى: (وفي الرقاب ... ) ، قبل الحديث رقم: 1468 ..

(2) انظر: مجموع فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، 10/ 32.

(3) سورة الصافات، الآية: 39.

(4) تفسير القرآن العظيم لابن كثير، ص616.

(5) سورة البلد، الآيات: 11 - 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت