فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 60

والتي قبلها: أن هؤلاء أخذوا لمعنىً لم يحصل بأخذهم للزكاة، والأولون حصل المقصود بأخذهم: وهو غنى الفقراء والمساكين، وتأليف المؤلفين، وأداء أجر العاملين.

4 -أربعة يأخذون مع الغنى: الغازي، والعامل، والغارم للإصلاح، والمؤلَّف؛ لأنهم يأخذون لحاجة المسلمين إليهم [1] .

5 -قال السعدي رحمه الله: (( المدفوع له نوعان:

نوع يعطى لحاجته: كالفقراء والمساكين، وابن السبيل، والغارم لنفسه.

ونوع يعطى لحاجة المسلمين إليه وعموم نفعه: كالعامل عليها، والمؤلفة قلوبهم، والغارم لإصلاح ذات البين، والإخراج في سبيل الله )) [2] .

6 -إذا اجتمع في واحد من أهل الزكاة سببان جاز أن يأخذ بكل واحد منهما منفردًا: كالفقير الغارم، يعطى بهما جميعًا، فيعطى ما يقضي دينه، ثم يُعطى ما يغنيه ويسد حاجته [3] .

7 -يستحب صرف الزكاة إلى الأقارب المحتاجين الذين لا تلزم نفقتهم على صاحب المال؛ لحديث سلمان بن عامر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الصدقة على المسكين صدقة, وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة ) ) [4] .

خامسًا: أصناف من لا يصح دفع الزكاة إليهم على النحو الآتي:

1 -الكفار إلا المؤلفة قلوبهم؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي

(1) الكافي لابن قدامة، 2/ 202.

(2) إرشاد أولي البصائر للسعدي، ص 128.

(3) المغني، لابن قدامة، 9/ 236.

(4) النسائي، كتاب الزكاة، باب الصدقة على الأقارب، برقم 2581، والترمذي، كتاب الزكاة، باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة، برقم 658، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي، 2/ 223.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت