فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 91

على ظهر محمد إذا سجد، فانبعث أشقى القوم [1] فأخذه، فلما سجد النبي - صلى الله عليه وسلم - وضعه بين كتفيه، قال: فاستضحكوا، وجعل بعضهم يميل على بعض، وأنا أنظر، لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، والنبي - صلى الله عليه وسلم - ساجد ما يرفع رأسه، حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة، فجاءت وهي جويرية، فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم، فلما قضى النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاته، رفع صوته، ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا، ثم قال: (( اللَّهم عليك بقريش ) )ثلاث مرات، فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوته، ثم قال: (( اللَّهم عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأمية بن خلف، وعقبة بن أبي معيط ) )، وذكر السابع ولم أحفظه، فوالذي بعث محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بالحق لقد رأيت الذي سمى صرعى يوم بدر، ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر [2] .

5 -ومن أشد ما صنع به المشركون - صلى الله عليه وسلم - ما رواه البخاري في صحيحه عن عروة بن الزبير، قال: قلت لعبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أخبرني

(1) هو عقبة بن أبي معيط، كما صرح في رواية لمسلم في صحيحه، 3/ 1419.

(2) البخاري مع الفتح، في كتاب الوضوء، باب إذا أُلقيَ على ظهر المصلي قذر أو جيفة لم تفسد عليه صلاته، 1/ 349 (رقم 240) ، ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من أذى المشركين والمنافقين 2/ 1418 (رقم 1794) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت