فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 91

من لحم وعصب]، فما يصده ذلك عن دينه، واللَّه ليُتَمَّنَّ هذا الأمر،

حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا اللَّه والذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون )) [1] .

وهكذا اشتد أذى قريش على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وعلى أصحابه، وما ذلك كله إلا من أجل إعلاء كلمة اللَّه، والصدع بالحق، والثبات عليه، والدعوة إلى التوحيد الخالص، ونبذ عادات الجاهلية وخرافاتها الوثنية.

6 -لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - أشد الأذى، ووصل الأمر إلى تغيير اسمه - صلى الله عليه وسلم - احتقارًا له ولدينه، وحسدًا وبغضًا له، فقد كان المشركون من قريش من شدة كراهتهم للنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يسمونه باسمه الدال على المدح، فيعدلون إلى ضده، فيقولون: مذمم، وإذا ذكروه بسوء قالوا: فعل اللَّه بمذمم، ومذمم ليس هو اسمه ولا يعرف به، فكان الذي يقع منهم في ذلك مصروفًا إلى غيره بحمد اللَّه تعالى [2] .

قال - صلى الله عليه وسلم: (( ألا تعجبون كيف يصرف اللَّه عني شتم قريش، ولعنهم؟! يشتمون مذممًا، ويلعنون مذممًا، وأنا محمد ) ) [3] .

(1) البخاري مع الفتح في كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام، 6/ 619، (رقم 3612) ، وفي كتاب مناقب الأنصار، باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من المشركين بمكة، 7/ 164، (3852) ، وفي كتاب الإكراه، باب من اختار الضرب والقتل والهوان على الكفر، 12/ 315، (6943) ، واللفظ من كتاب الإكراه، وما بين المعقوفين من مناقب الأنصار.

(2) انظر: فتح الباري، 6/ 558.

(3) البخاري مع الفتح، كتاب المناقب، باب ما جاء في أسماء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -،

6/ 554، (رقم 3533) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت