فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 91

وقال - صلى الله عليه وسلم: (( سُباب المسلم فسوقٌ، وقتاله كفر ) ) [1] .

وسواء وصلت هذه النصوص للأنصار من النبي - صلى الله عليه وسلم - مباشرة، أو سمعوا بها من بعض المهاجرين الذين سمعوا من النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل الهجرة، فكل ذلك تربية منه - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه جميعًا، ولمن بلغته هذه النصوص إلى يوم الدين.

وغير ذلك من النصوص التي ربّى بها محمد - صلى الله عليه وسلم - أصحابه فقد كان يحثهم على الإنفاق، ويذكر من فضائله ما يشوق النفوس والقلوب، وكان يحث على الاستعفاف عن المسألة، ويذكر لهم فضل الصبر والقناعة، وكان يرغبهم في العبادات بما فيها من الفضائل والأجر والثواب، وكان يربطهم بالوحي النازل من السماء ربطًا موثقًا يقرؤه عليهم ويقرؤونه؛ لتكون هذه الدراسة إشعارًا بما عليهم من حقوق الدعوة، فضلًا عن ضرورة الفهم والتدبر.

وهكذا رفع - صلى الله عليه وسلم - معنوياتهم، ودربهم على أعلى القيم والمثل حتى صاروا صورة لأعلى قمة من الكمال الإنساني.

بمثل هذا استطاع النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يبني مجتمعًا مسلمًا أروع وأشرف مجتمع عرفه التاريخ، وأن يضع لمشكلات هذا المجتمع

(1) البخاري مع الفتح، كتاب الإيمان، باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر 1/ 110، (رقم 48) ، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) (رقم 64) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت