فصل
ومن علاما تها: قلة صبر المحب عن المحبوب، بل ينصرف صبره إ لى
الصبر على طاعته، والصبر عن معصيته، والصبر على أحكامه، فهذا صبر
المحب، و ما الصبر عنه؛ فصبر الفارغ عن محبته، المشغول بغيره قال (1) :
والصبر يحمد في المواطن كلها وعن الحبيب فإنه لا يحمد
فمن صبر عن محبوبه، أدى به صبره إلى فوات مطلوبه، وقال بعض
المحبين:
ما حسن الصبر و ما على ان لا ارى وجهك يوما فلا
لو أن يوما منك أو ساعة تبغ بالدنيا إذا ما غلا
فصل
ومنها: الاقبال على حديثه، وإلقاء سمعه كله إليه، بحيث يفرغ
لحديثه سمعه، وقلبه، وان ظهر منه إقبال على غيره؛ فهو إقبال مستعار،
يستبين فيه التكلف لمن يرمقه، كما قال (2) :
وأديم لحظ محدثي ليرى أن قد فهمت وعندكم عقلي
(1) البيت بقافية أخرى لمحمد بن عبد الله العتبي في التذكرة الحمدونية (4/ 263)
وشطره الثا ني فيه:"إلا عليك فإنه مذموم". وفي الرسالة القشيرية (ص 184) :
"يجمل"مكان"يحمد"في الموضعين.
(2) البيت لمجنون ليلى في ديوانه (ص 4 23) ، والزهرة (1/ 5 6) ، ومصارع العشاق (2/ 1 9) .