فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 689

سواه، وكل ما سواه فقير بذاته إليه.

و ما ما يحب لاجله سبحانه فيتعدد، ولا تكون محبة العبد له

شاغلة له عن محبة ربه، ولا يشركه معه في الحب، [110 ب] فقد كان

رسول الله ع! يم يحب زوجاته، و حبهن إليه عائشة وكان يحب اباها،

ويحب عمر وكان يحب أصحابه، وهم مراتب في حبه لهم، ومع هذا

فحبه كله لله، وقوى حبه جميعها منصرفة إليه سبحانه.

فان المحبة ثلاثة أقسام: محبة الله، والمحبة له وفيه، والمحبة معه.

فالمحبة له وفيه من تمام محبته وموجباتها، لا من قواطعها، فإن

محبة الحبيب تقتضي محبة ما يحب، ومحبة ما يعين على حبه، ويوصل

إ لى رضاه وقربه، وكيف لا يحب المؤمن ما يستعين به على مرضاة ربه،

ويتوصل به إلى حبه وقربه؟! و ما المحبة مع الله؛ فهي المحبة الشركية،

وهي كمحبة أهل الانداد لاندادهم، كما قال تعالى: مي برالئاس من

يئحذ من دون الله أندا؟ ا مجبونهئمكحتت الله وا لذين ءامنوأ أشد حئا ئده) [البقرة /

وأصل الشرك الذي لا يغفره الله هو الشرك في هذه المحبة، فإن

المشركين لم يزعموا أن آلهتهم وأوثانهم شاركت الرب سبحانه في

خلق السموات والارض، وإنما كان شركهم بها من جهة محبتها مع الله،

فوالوا عليها، وعادوا عليها، وتأ لهوها، وقالوا: هذه آلهة صغار تقربنا

إلى الاله الاعظم. ففرق بين محبة الله أصلا، والمحبة له تبعا، والمحبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت