معه شركا. وعليك بتحقيق هذا الموضع، فانه مفرق الطرق بين أهل
التوحيد وأهل الشرك.
ويحكى أن الفضيل دخل على ابنته في مرضها، فقالت له: يا به!
هل تحبني؟ قال: نعم. قالت: لا إله إلا الله، والله ما كنت أظن فيك هذا،
ولم أكن أظنك تحب مع الله أحدا، ولكن أفرد الله بالمحبة، واجعل لي
منك الرحمة، إن يكن حبك لي حب رحمة جعلها الله في قلب الوالد
لولده، لا محبة مع الله. فلله حق من المحبة لا يشركه فيه غيره، وأظلم
الظلم وضع تلك المحبة في غير موضعها، والتشريك [1 11 أ] بين الله
وغيره فيها.
فليتدبر اللبيب هذا الباب، فانه من أنفع أبواب الكتاب إن شاء الله
تعالى.