ووجه رواية الاكتفاء باثنين: أن البينة ليست على إقامة ا لحد، ولكن
على وجود السبب المانع من القصاص، فإن الزوج كان له أن يقتل
المعتدي على أهله، ولكن لما أنكر أولياء القتيل؛ ظولب القاتل بالبينة
فاكتفي برجلين.
ورفع إلى عمر رجل قد قتل يهودئا، فساله [4 1 1 أ] عن قصته، فقال:
إن فلانا خرج غازيا، وأوصا ني بامرأته، فبلغني أن يهوديا يختلف إليها،
فكمنت له حتى جاء، فجعل ينشد ويقول (1) :
وأبيض غره الاسلام مني خلوت بعرسه ليل التمام
أبيت على ترائبها ويمسي على جرداء لاحقة ا لحزام
كأن مواضع الربلات منها فئام ينهضون إلى فئام
فقمت إليه فقتلته، فأهدر عمر دمه. وليس في هذين الاثرين مظالبة
عمر للقاتل بالبينة؛ إذ لعله تيقن ذلك، أو أقر به الو لي.
والصواب: أنه متى قام على ذلك دلالة ظاهرة، لا تحتمل الكذب؛
أغنت عن البينة.
وذكر سفيان بن عيينة (2) : عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن
(1) الابيات بلا نسبة في عيون الاخبار (4/ 6 1 1) ، ومصارع العشاق(1/ 75، 278 -
279)، والاوائل (1/ 233، 234) ، وذم ا لهوى (ص 488، 489) .
(2) اخرج عنه الخرائطي (ص 13 1) . والخبر في طوق الحمامة (ص 26) ، ومصارع
العشاق (1/ 69) ، وذم الهوى (ص 486) 0