فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 603

النار. ويقول للذين كانوا يعبدونه رياء وسمعة:[بعزتي وجلالي ومكاني

ما أردتم بعبادتي؟ فيقولون: بعزتك وجلالك ومكانك: رياء وسمعة] (1)

قال: فإني لم اقبلى من ذلك شيما، اذهبوا بهم الى النار. ويقول للذين

كانوا يعبدونه لوجهه وداره: بعزتي وجلالي ومكاني ما أردتم بعبادتي؟

فيقولون: بعزتك وجلالك ومكانك: وجهك ودارك (2) . فيقول: صدقتم

اذهبوا بهم الى الجنة" (3) ."

هذا حديث غنيئ عن الاسناد، والقران والسنة شاهدان بصدقه،

ويدل على صحة هذا القول في الاية قوله تعالى: < لؤف إلئهم أغملهم

فيها> [هود: 15] ، فدل على أنها في قوم لهم أعمال لم يريدوا بها وجه

الله، وإنما أرادوا بها الدنيا ولها عملوا، فوفاهم الله ثواب أعمالهم فيها

من غير بخس، فأفضوا إلى الاخرة بغتر عمل يستحقون عليه الثواب.

وهذا [73/ ب] لا يقع ممن يؤمن بالاخرة إلا كما يقع منه كبائر الأعمال

وقوعا عارضا يتوب منه ويراجع التوحيد.

قال ابن الانباري (4) : فعلى هذا القول المعنى: قوم من أهل الاسلام

يعملون العمل الحسن لتستقيم لهم الدنيا، غير مفكرين في الآخرة وما

ينقلبون إليه، فهؤلاء يعجل لهم جزاء حسناتهم في الدنيا، فاذا جاءت

ما بين المعقوفين ساقط من الاصل، و [ستدركته من النسخ الثلاث الاخرى.

ساقطة من الأصل، واستدركتها من النسخ الثلاث الاخرى.

"ذم الدنيا"لابن ابي الدنيا رقم (413) .

ورواه البيهقي في"شعب الايمان"رقم (6808) .

هو محمد بن القاسم بن محمدبن بشار البغدادي الحافط الاديب العحوي

اللغوي، توفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة، من تصانيفه: كتاب المشكل في

معاني القران. انظر:"تاريخ بغداد": (3/ 182) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت