فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 603

الايمان في العمل الذي حبط وبطل، وانجاه إيمانه من الخلود في النار،

وإن دخلها بحبوط عمله الذي به النجاة المطلقة.

فالايمان إيمانان: إيمان يمنع دخول النار، وهو: الايمان الباعث

على أن تكون الاعمال لله يبتغى بها وجهه وثوابه. وإيمان يمنع الخلود

في النار، فان كان مع [74/ ا] المرائي شيء منه، والا كان من أهل

الخلود، فالاية لها حكم نظائرها من ايات الوعيد، والله الموفق.

وكذلك قوله تعالى: < من كابر يرلدحرث الأخرة نزد لم في حرثه ومن

؟ ت! رلد حرث الدليانؤته - محها وما له في ا لأضوؤ من نصحيب) [الشورى: 0 2] .

ومنه قوله تعالى: < من كان يرلد اثعاجله عخانا ل! فيها ما ثنتا لمن نرلدثم

جعلنا لإ جهغ يقلنها مذموصما نذحورا ج ومن ارا د ا لأخرة وسعى لها سغيها وهو

موضمن فاولبهك! ا ن سغيهم مشكلرا!) [ا لإسرا ء؟ 8 1، 9 1] .

فهذه ثلاثة مواضع من القران يشبه بعضها بعضا، ويصدق بعضها

بعضا، وتجتمع على معنى واحد، وهو: ان من كانت الدنيا مراده، ولها

يعمل، وهي غاية كدحه (1) ، لم يكن له في الاخرة نصيب. ومن كانت

الاخرة مراده، ولها عمله، وهي غاية سعيه، فهي له.

بقي أن يقال: فما حكم من يريد الدنيا والاخرة، فانه داخل تحت

حكم الارادتين فبأيهما يلحق؟

قيل: من هاهنا نشا الإشكال وظن من ظن من المفسرين ان الاية في

حق الكافر، فانه هو الذي يريد الدنيا دون الاخرة، وهذا غير لازم طردا

ولا عكسا؛ فان بعض الكفار قد يريد الاخرة، وبعض المسلمين قد لا

(1) في النسخ الثلاث الاخرى:"سعيه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت