فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 603

واجود من هذا ما قهمه المبرد من الاية قال: كان كفرهم لم يكن

بادئا لهم إذ خفيت عليهم مضرته (1) .

ومعنى كلامه: أنهم لما خفيت عليهم عاقبته ووباله فكأنه كان خفيا

عنهم لم تظهر لهم حقيقته، فلما عاينوا العذاب ظهرت لهم حقيقته

وشره.

قال: وهذا كما تقول في من كنت حدثته في أمر قبل: ظهر لك الان

ما كنت قلت لك؟! وقد كان ظاهرًا له قبل هذا 0

ولا يسهل أن يعبر عن كفرهم وشركهم الذي (2) كانوا ينادون به على

رووس الأشهاد ويدعون إليه كل حاضر وباد بأنهم كانوا يخفونه لخفاء

عاقبته عنهم، ولا يقال لمن أظهر الظلم والفساد وقتل النفوس والسعي

في الارض بالفساد أنه أخفى ذلك"لجهله بسوء عاقبته وخفائها عليه."

فمعنى الاية - والله أعلم بما اراد من كلامه: أن هؤلاء المشركين

لما وقفوا على النار وعاينوها وعلموا أنهم داخلوها تمئوا أنهم يردون إلى

الدنيا فيؤمنون بالله وآياته [83/ ب] ولا يكذبون رسله، فأخبر سبحانه أ ن

الامر لي! س كذلك وأنه ليس في ظبائعهم وسجاياهم الايمان، بل سجيتهم

الكفر والشرك والتكذيب، وأنهم لو رذوا لكانوا بعد الرد كما كانوا قبله،

وأخبر أنهم كاذبون في زعمهم أنهم لو ردوا لآمنوا وصدقوا.

فاذا تقرر مقصود الاية ومرادها تبئن لك معنى الإضراب ب < بل)،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت