فهرس الكتاب

الصفحة 485 من 603

قالت: في الحلال والشبهة والمكروه والحرام، فقالوا: هات حلالك

ولا حاجة لنا فيما عداه فأخذوا حلالها.

ثم تعرضت لمن بعدهم فطلبوا حلالها وحده فقالت: قد ذهب به

من قبلكم. فأخذوا مكروهها وشبهها.

ثم تعرضت لمن بعدهم فطلبوا حلالها فلم يجدوه، فطلبوا شبهها

ومكروهها، فقالت: قد اخذه من كان من قبلكم، قالوا: فهات حرامك

فاخذوه. فطلبه من بعدهم، فقالت: هو في أيدي الظلمة، قد استأثروا به

عليكم، فتحيلوا على تحصيله منهم بالرغبة والرهبة، فلا يمد فاجر يده

إلى شيء من الحرام إلا وجد افجر منه واقوى قد سبقه إليه.

هذا وكلهم ضيوف وما بأيديهم عارية، كما قال ابن مسعود:"ما"

أصبح أحد في الدنيا إلا ضيف وماله عارية، فالضيف مرتحل، والعارية

مؤداة" (1) ."

قالوا: وإنما كان حب الدنيا رأس الخطايا، ومفسدا للدين من

وجو ه:

احدها: أن حبها يقتضي تعظيمها، وهي حقيرة عند الله، ومن

أظهر (2) الذنوب تعظيم ما حقر الله.

وقانيها: ان الله تعالى لعنها ومقتها وابغضها إلا ما كان له فيها، ومن

رواه احمد في"الزهد"رقم (906) ، وابن ابي شيبة في"مصنفه"رقم

(34557) ، وابن ابي الدنيا في (قصر الامل"رقم(173) ، وابو نعيم في"حلية

الاولياء) (1/ 134) ، والبيهقي في"شعب الايمان"رقم (0644 1) .

في النسخ الثلاث الاخرى:"اكبر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت