فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 603

الفقراء، وفرق بين اليدين شرعا وقدرا، وجعل يد المعطي أعلى من يد

الاخذ، وجعل الزكاة اوساخ المال، ولذلك حرمها على أطيب خلقه

وعلى اله؛ صيانة لهم وتشريفَا ورفعا لاقدارهم (1) .

ونحن لا ننكر ان رسول الله مج! ي! كان فقيرا ثم اغناه الله، وفتح عليه

وخوله ووسع عليه، وكان يدخر لاهله قوت سنة (2) ، ويعطي العطايا التي

لم يعطها احد غيره، وكان يعطي عطاء من لا يخاف الفقر (3) ، ومات عن

فدك والنضير واموال خصه الله بها (4) ، وقال تعالى: < ما أقآ الله عك

رسوله ء من أهل ا لقرى فلله وللرسولي) [ا لحشر: 7] .

فنزهه ربه سبحانه عن الفقر الذي يسوغ اخذ الصدقة، وعوضه عما

نزهه عنه باشرف المال واحله وافضله، وهو ما اخذه بظل رمحه وقائم

روى مسلم في"صحيحه"رقم (1072) من حديث عبدالمطلب بن ربيعة ا ن

النبي! ك! ي! قال:"إن الصدقة لا تنبغي لال محمد، إنما هي اوساخ الناس".

روى ذلك البخاري في"صحيحه"رقم (5357) ، ومسلم في"صحيحه"رقم

(1757) ، كلاهما من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

روى مسلم في"صحيحه"رقم (2312) من حديث انس بن مالك قال:"ما"

سئل رسول الله جمي! على الاسلام شيئا إلا اعطاه، قال: فجاءه رجل فاعطاه

غنما بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم اسلموا فإن محمدا يعطي عطاء

من لا يخشى الفاقة"."

انظر في فدك:"صحيح البخاري"رقم (4035) ، و"صحيح مسلم"رقم

(1759) ، من حديث عائشة رضي الله عنهاه

وانظر في النضير:"صحيح البخاري"رقم (2904) ، و"صحيح مسلم"

رقم (1757) ، من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

في الاصل:"به"، والمثبت من النسخ الثلاث الاخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت