فهرس الكتاب
سيفه من اعداء الله (1) الذين كان مال (2) الله بايديهم ظلما وعدوانا، فانه
خلق المال ليستعان به على طاعته،[وهو بأيدي الكفار والفجار ظلما
وعدوانا، فاذا رجع إلى أوليائه واهل طاعته] (3) فاء إليهم ما خلق لهم،
ولكن لم يكن غنى رسول الله ع! يم وملكه من جنس غنى بني الدنيا
واملاكهم؛ فان غناهم بالشيء، وغناه لمجي! عن الشيء، وهو الغنى
العالي، وملكهم ملك يتصرفون فيه بحسمب إرادتهم، وهو ع! يم إنما
يتصرف في ملكه بالامر تصرف العبد الذي لا يتصرف إلا بامر سيده.
وقد اختلف الفقهاء في الفيء هل كان ملكا للنبي ع! يو؟ على قولين،
وهما روايتان عن أحمد (4) .
والتحقيق: ان ملكه له كان نوعا اخر من الملك، وهو ملك يتصرف
فيه بالامر كما قال ع! يم:"والله لا اعطي احذا ولا أمنع احذا، وإنما أنا"
قاسم أضع حيث امرت"."
وذلك من كمال مرتبة عبوديته،[ولاجل ذلك لم يورث؛ فإنه عبد
(1) روى أحمد في"مسنده" (2/ 50) عن عبدالله بن عمر قال: قال رسول]لته
ع! ير:"بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل"
رمحي"."
وحسنه الالباني في"إرواء الغليل)] (5/ 09 1) ."
(2) ساقطة من الاصل، واستدركتها من النسخ الثلاث الاخرى.
(3) ما بين المعقوفين ساقط من الاصل، واستدركته من النسخ الثلاث الاخرى.
(4) انظر:"منهاج السنة"لشيخ الاسلام (6/ 109) ، و"الفتاوى الكبرى"له(4/
(5) رواه البخاري في"صحيحه"رقم (3117) من حديث ابي هريرة رضي أله عنه
نحوه.