الرد على أدعياء السلفية
الاعتذار للعزيز الغفار، والانتصار لأهل السنة الأبرار
عبد العزيز بن منصور الكناني
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله القائل (يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون) [المائدة 8] ، و صلى الله على نبينا محمد القائل (من سئل عن علم فكتمه ألجم بلجام من نار يوم القيامة) وعلى آله وصحبه وسلم.
أما بعد:
قال الإمام أبو داود السجستاني في كتاب السنة من سننه (ح4611) حدثنا يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد اللّه بن موهب الهمداني، ثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، أن أبا إدريس الخولاني عائذ اللّه أخبره، أن يزيد بن عميرة، وكان من أصحاب معاذ بن جبل أخبره قال:
كان لا يجلس مجلسًا للذكر حين يجلس إلا قال: اللّه حكم قسط، هلك المرتابون، فقال معاذ بن جبل يومًا: إن من ورائكم فتنًا يكثر فيها المال، ويفتح فيها القرآن حتى يأخذه المؤمن والمنافق والرجل والمرأة والصغير والكبير والعبد والحر، فيوشك قائل أن يقول: ما للناس لا يتبعوني وقد قرأت القرآن؟ ما هم بمتبعيَّ حتى أبتدع لهم غيره، فإِياكم وما ابتدع؛ فإِن ما ابتدع ضلالة، وأحذركم زيغة الحكيم؛ فإِن الشيطان قد يقول كلمة الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق قال: قلت لمعاذ: ما يدريني رحمك اللّه أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة، وأن المنافق قد يقول كلمة الحق؟ قال: بلى، اجتنب من كلام الحكيم المشتهراتِ التي يقال لها ما هذه، ولا يثنيك ذلك عنه؛ فإِنه لعلّه أن يراجع، وتلقَّ الحقَّ إذا سمعته فإِن على الحق نورًا.