…6 - قبل أن يلتزم سيد بالإسلام كان أديبًا حاذقًا .. قد اشتغل بالأدب وفنونه كتابة وقراءة وتدريسا، حتى فاق فحول الأدب والبلاغة في زمانه .. وهذا - مما لا شك فيه - قد أثر على أسلوبه عندما كتب عن الإسلام في مراحله المتأخرة .. لذا قد يجد القارئ أحيانًا بعض العبارات والاطلاقات المشكلة على الأفهام يغلب عليها الطابع الأدبي البياني .. فليس من العدل مثلًا أن يُحكم على (الظلال) هذا العمل النافع الضخم الذي تجاوزت عدد صفحاته أربعة آلاف صفحة .. بأنه (ضلال وظلام) وغير ذلك من الأوصاف الجائرة المجحفة .. من أجل تلك الاطلاقات أو العبارات المشكلة على الأفهام .. !
…ليس من العدل والإنصاف أن يُحكم على (الظلال) هذا الكتاب العظيم .. الذي تجاوزت عدد صفحاته أربعة آلاف صفحة بالحرق والتلف - كما يقول بذلك بعض المعاصرين المشبوهين - من أجل أخطاء قد تحصر في صفحة أو صفحتين .. ؟!!
…ولو صح هذا المنطق الأعوج الظالم لتعين حرق كتب ومؤلفات جميع أهل العلم .. ولما بقي كتاب لعالم سالمًا للأمة!
…فما من عالم إلا وأخذ عليه في مسألة ومسائل .. وما من كتاب إلا وقيل فيه ورد عليه .. حاشا كتاب الله تعالى .. والكتب الحاوية للسنة الصحيحة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ثم ذكر الشيخ كلامًا تركته لما رأيت في ذلك من المصلحة. ثم تسائل: من المستفيد من تجريح سيد قطب والحط عليه ثم ختم الجواب بقوله: رحم الله سيد قطب رحمة واسعة .. وعفا عنه وعن زلاته وأخطائه .. وأسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء .. كما صدع بالحق .. وأبان الطريق .. وجاد بنفسه في سبيل الله .. وخط ببنانه الظلال ومعالم في الطريق. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين. أ. هـ المراد نقله بتصرف يسير.
قال الإمام الصنعاني - رحمه الله تعالى: