الصفحة 71 من 341

أما عوام المسلمين فالأصل فيهم أنهم على عقيدة السلف لأنها الفطرة التي يولد عليها الإنسان وينشأ عليها المسلم بلا تلقين ولا تعليم (من حيث الأصل) فكل من لم يلقنه المبتدعين بدعتهم ويدرسوه كتبهم فليس من حق أي فرقة أن تدعيه إلا أهل السنة والجماعة. ومن الأدلة على ذلك الإنسان الذي يدخل في الإسلام حديثًا، فهل تستطيع أي فرقة أن تقول أنه معتزلي أو اشعري؟ أما نحن فبمجرد إسلامه يصبح واحدًا منا. وإن شئت المثال على عقيدة العوام فاسأل الملايين من المسلمين شرقًا وغربًا هل فيهم من يعتقد أن الله لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته كما تقول الأشاعرة. أم أنهم كلهم مفطورون على أنه تعالى فوق المخلوقات، وهذه الفطرة تظل ثابتة في قلوبهم حتى وإن وجدوا من يلقنهم في أذهانهم تلك المقولة الموروثة عن فلاسفة اليونان. وقس على هذا نظرية الكسب والكلام النفسي ونفي التأثير وأشباهها. أ.هـ

فصل: في معرفة مسائل وقواعد وضوابط هامة عند أهل السنة والجماعة

وطريقتي هنا أني أذكر المسألة، ثم أنقل ما تيسر من كلام أهل العلم عليها.

المسألة الأولى:

قال الإمام أبو جعفر الطحاوي - رحمه الله تعالى - في عقيدته المشهورة:

"ونرى الجماعةَ حقًا وصوابًا، والفُرقَةَ زيغًا وعذابًا".

قال ابن أبي العز شارح الطحاوية - رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت