الصفحة 65 من 341

الأصل الثالث والخمسون: آخر الأصول وأعظمها إفسادا:

وأخيرا فإن أعظم أصولهم فسادا هو جعلهم تعلم هذه الأصول الفاسدة أهم وأولى وأعظم من تعلم أصول العلم في سائر الفنون بل أولى من الانشغال بحفظ القرآن ودراسة السنة.

فصل: ذكر أصناف متبعي هذا التيار

قال متعب بن سريان العصيمي - وفقه الله تعالى:

لا شك أن الذين خاضوا هذه الفتنة، وركبوا موجة التصنيف، والتسلط على إخوانهم من أهل السنة، ورميهم بأبشع الأوصاف من التهم الجائرة، والألقاب الفاجرة على أصناف عديدة منها على سبيل المثال لا الحصر لها:

1.…الحسدة: وهم طائفة وجهت سهام الطعن والتنفير، والتحذير والتبديع، لمشاهير من أهل السنة والجماعة الذين تميزوا عنهم بالعلم، والمحبة والقبول لدى عامة المسلمين.

2.…القعدة: وهم طائفة من الذين ليس لهم أي دور يذكر في الدعوة إلى الله، ونفع مجتمعهم وأمتهم، فسدًا لهذا الفراغ وحتى لا يقال عنهم إنهم لا دور لهم، فصاروا يقولون: دورنا هو التحذير من أهل البدع والضلال كما زعما، والحق أنهم قدموا خدمة لأعداء الدين وهي التفرقة بين المؤمنين، فمن حرم العمل لهذا الدين أوتي الجدل فيه.

3.…المرتزقة: وهم طائفة من أصحاب المطامع والمصالح الدنيوية، والذين استغلوا هذه الفتنة لنيل شهواتهم، وتحقيق مآربهم على حساب دينهم، والله حسيبهم.

4.…المقلدون والأتباع: وهم أكثر هذه الأصناف، ولا تتعجب أن أكثرهم من الأعراب قليلي العلم والثقافة، وربما كان بعضهم من الأميين، وهؤلاء الصنف لم يتعلموا الحد الأدنى من العلوم الضرورية.

5.…المخدوعون: وهم المغرر بهم من أصحاب الشخصيات الضعيفة، والآراء الهزيلة من حدثاء الأسنان، وسفهاء الأحلام التي تعير عقلها لغيرها ولا تستخدمه، فينساقون وراء قادة هذا الفكر النكد بلا تمحيص لما يدعونهم إليه، ولكنه التقليد الأعمى الذي تمكن منهم، وسلب عليهم عقولهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت